السيد الخميني
45
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
القضاء على معاوية ، ولكنه عمل بتكليفه ، نحن أيضاً نعمل بتكليفنا ، فإذا استطعنا القيام بعمل ، فلا بأس ، إنه التكليف . . . إننا لسنا أفضل من النبي ( ص ) ، ولسنا أفضل من أمير المؤمنين ، ولسنا أفضل من سيد الشهداء ( ع ) ، الذي عمل بتكليفه وقُتل ، ونحن أيضاً نعمل بتكليفنا . ولذلك فإنه لا ينبغي لنا أن ندع المجال للوهن يتسرب إلينا من جرّاء هذه المكروهات التي تواجهنا ، خصوصاً مثل هذه الأمور الغوغائية ، حيث يعلم الجميع أن أفراد الجماعة الفلانية لا يعتقدون بوجود الله أصلًا ، غير أنهم يلطمون صدورهم من أجل أحد آيات الله ! إن هذا معلوم والناس تعلم ذلك وأنتم أيضاً تعلمون ، الجميع يعلم أن هذه القضية ليست أكثر من مؤامرة وشيطنة وإنني آمل أن يفشلوا في تحقيق شيء يذكر . إنني آمل أن يكون جميع السادة متوكلين على الله ، فليتوجهوا إلى الله فإنه بالتوجه إلى الله تحلّ هذه الأمور وقد حُلَّت . وأن يحفظوا وحدتهم وأن لا ييأسوا وأن ينشغلوا بأعمالهم . وبطبيعة الحال يجب عليهم أن يقوموا بالتنقية ، أن يقوم بها الاخوة والسادة أنفسهم . وبعد التنقية لن يبقى أحد معارضاً . كما أنكم تقبلون أيضاً بأنه بعد استتباب الاستقرار والهدوء في البلد ، تنتفي الحاجة إليها . إننا نسعى إلى الهدوء ، وعندما يتحقق ذلك فإن خدمتنا تكون أيضاً قد وصلت إلى نهايتها فنذهب لنتابع أعمالنا ، فأنا أحد طلبة العلم ، وكذلك السادة فإن كل واحد منهم لديه عمله المناسب ، هذه خلاصة كلامي الآن . ولا بد لي بعد ذلك من مطالعة هذا التقرير . [ الشيخ مهدوي كني : هنا يُطرح سؤال وهو أن بعض الأفراد الذين يقبلون ظاهراً قيادتكم ، ولكنهم في مقام العمل لا يلتزمون بالنظام الداخلي لمحاكم الثورة ولا النظام الداخلي للجنة المركزية ] . المخالفة بسبب الأهواء أو بقصد الإطاحة بالثورة إن مثل هذا الأمر يعود إلى هوى النفس أحياناً ، ولا يهدف إلى الاضرار بالثورة . فأحياناً يدفعه هوى النفس ليحقق لنفسه شيئاً ما ، فإذا كان الأمر بهذه الصورة ، فيجب تحذير هؤلاء بأنه ليس الآن وقت هذه الأمور ، فليس من الصحيح الآن أن يذهب الانسان وراء أهواء نفسه ، فربما ذلك في وقت آخر إن شاء الله . وأحياناً لا يكون الأمر بهذه الصورة ، بل يكون مؤذياً ، يريد القيام بهذه الأعمال من أجل ارباك الأوضاع . كأن يكون أحد رجال مخابرات الشاه ، أو أحد الفصائل التي تسعى إلى زعزعة الأوضاع ، ففي هذه الحالة ينبغي اعتبار هؤلاء معارضين للثورة ، وأعدائها فيعاملون على أساس ذلك . [ الشيخ مهدوي كني : إن المتواجدين في الإدارات الحكومية من حرس الثورة ، ليسوا مخلين بنظام الإدارات ، ولكنهم شاهدوا أن الأوضاع السابقة تتكرر الآن ، وهم لا يستطيعون تحمّل تلك الأوضاع ، فذهبوا وقدموا ملاحظات حولها وأعربوا عن قلقهم وخوفهم . وما أريد قوله أن هذه الأمور لا تدعو للقلق ] . أجل ، إن هذه الأمور تعد من الموضوعات الرئيسية غير أني متعب الآن والوقت متأخر .